الرياض – المدار نيوز

حذر الباحث الاجتماعي والمستشار الأسري والزواجي الدكتور غانم بن سعد الغانم من التداعيات النفسية والسلوكية الناتجة عن الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية، مؤكدًا أن الاستخدام المفرط لها لم يعد مجرد عادة يومية، بل أصبح وسيلة للهروب من المشاعر السلبية بدلاً من التعامل معها بطريقة صحية ومتزنة.

وأوضح الغانم أن قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية ووسائل التواصل الاجتماعي يسهم في تجنب مواجهة الضغوط والانفعالات النفسية، وهو ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تفاقم المشكلات النفسية بدلاً من حلها، مؤكدًا أن هذا السلوك يرتبط بزيادة مستويات القلق والتوتر، وانخفاض القدرة على التركيز، وتراجع جودة الحياة.

وأشار إلى أن الاستخدام غير المنظم للتقنية قد ينعكس على العلاقات الأسرية والاجتماعية، ويقلل من فرص التواصل المباشر بين أفراد الأسرة، كما يؤثر في الإنتاجية والإنجاز، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الأجهزة الذكية في مختلف تفاصيل الحياة اليومية.

وأكد الغانم أن التقنية تمثل عنصرًا مهمًا في حياة الإنسان المعاصر، إلا أن الاستفادة منها تتطلب تحقيق التوازن في استخدامها، من خلال تنظيم أوقات التعرض للشاشات، وتخصيص فترات يومية بعيدًا عن الأجهزة الذكية، وتعزيز الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وممارسة الهوايات، بما يسهم في تحسين الصحة النفسية والحد من الضغوط اليومية.

ويأتي هذا التحذير في ظل تنامي الاهتمام المجتمعي بتأثير الاستخدام المفرط للتقنية على الصحة النفسية، بالتزامن مع دعوات متزايدة من المختصين إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الاستخدام الواعي للأجهزة الذكية، خاصة لدى الأطفال واليافعين، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز الاستقرار النفسي والأسري.

نبذة عن الدكتور غانم الغانم

الدكتور غانم بن سعد الغانم باحث اجتماعي حاصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع، ومتخصص في علم الاجتماع الأسري والطبي، ويعمل مستشارًا أسريًا وزواجيًا. ويُعرف بمشاركاته الإعلامية والتوعوية في مناقشة القضايا الأسرية والاجتماعية، وتقديم الاستشارات والمحاضرات التي تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ مفاهيم الصحة النفسية، والاستقرار الأسري، وجودة الحياة، كما يقدم خدماته الاستشارية عبر عدد من المنصات المتخصصة.

المصدر: الاخبارية