سامي ال مرزوق
سجّل أبناء القطيف حضورًا مسرحيًا مميزًا في مهرجان الرياض للمسرح (الدورة الثالثة)، في مشاركة عكست نضج التجربة الفنية وتنامي حضور المسرح القطيفي على الساحة الثقافية السعودية، وسط إشادة واسعة من الجمهور والنقاد.
وبرزت مسرحية “حتى يغيب الأمل” كأحد العروض اللافتة في الدورة الثالثة من المهرجان، حيث تُوّجت بجائزتين، تمثّلتا في جائزة أفضل ممثلة دور أول التي فازت بها الفنانة معالم الإبراهيم، وجائزة أفضل إضاءة التي نالها الفنان محمد عبدالرؤوف اليوسف، إلى جانب ترشيح الفنان حسن العلي لجائزة أفضل ممثل دور أول، في تأكيد على تميز الأداء التمثيلي وتكامل العناصر الفنية للعمل.
وفي سياق متصل، كانت المسرحية قد حققت نجاحًا سابقًا في مهرجان إثراء للمسرحيات القصيرة، حيث فازت بـثلاث جوائز، شملت جائزة أفضل ممثل للفنان حسن العلي، وجائزة أفضل ممثلة للفنانة معالم الإبراهيم، إضافة إلى جائزة أفضل نص التي نالها المؤلف عبدالعزيز اليوسف، ما شكّل محطة مهمة في مسيرة العمل قبل مشاركته في مهرجان الرياض للمسرح.
وتعود مسرحية “حتى يغيب الأمل” إلى إنتاج مجيد العبيدي، وهي من تأليف الأستاذ عبدالعزيز اليوسف، وإخراج الفنان سلام السنان، وشارك في تمثيلها كل من حسن العلي، ناصر عبد الواحد، معالم الإبراهيم، قاسم المرهون، آيات دعبل، وعادل الخاطر، فيما تولى محمد نجم التأليف الموسيقي، ويوسف السيهاتي تنفيذ الصوت، بإدارة إنتاج لكل من رضا كرم ومحمد الغريافي، وتحت إشراف عام من أمين اليوسف.
وفي تصريح لصحيفة المدار، أوضح المنتج مجيد العبيدي أن فكرة العمل بدأت قبل نحو عام تقريبًا عقب الانتهاء من عرض مسرحية «القمقم» في الدورة الثانية من مهرجان الرياض للمسرح، مشيرًا إلى أن حماس المؤلف للعمل كان كبيرًا لكونه أول نص يقدمه باللهجة المحلية، وهو ما منح النص خصوصية ثقافية وقربًا أكبر من الجمهور. وأضاف أن الفريق بدأ العمل من خلال ورشة إعداد فنية بهدف تقديم النص ضمن مهرجان إثراء للمسرحيات القصيرة، قبل أن يتطور لاحقًا إلى عرضه بصيغته الكاملة على خشبة المسرح.
وأكد العبيدي أن العمل انطلق من رؤية تسعى إلى تقديم عرض مسرحي يعكس الثقافة المحلية والموروث الشعبي، ويبرز جانبًا من العادات والتقاليد الأصيلة للمنطقة، ضمن معالجة فنية معاصرة تحافظ على الهوية وتخاطب الجمهور بلغة قريبة وصادقة.
ويُعد مهرجان الرياض للمسرح من أبرز الفعاليات المسرحية في المملكة، حيث يشكّل منصة تجمع المبدعين من مختلف المناطق، ويسهم في دعم الحركة المسرحية المحلية، واكتشاف المواهب، وتعزيز حضور المسرح السعودي بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.














