الاحساء-زهير بن جمعة الغزال

اوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
رصد صباح اليوم الخميس 25 يونيو 2026 ظهور بقعة شمسية كبيرة عند الحافة الجنوبية الشرقية من قرص الشمس في مشهد يشير إلى عودة منطقة نشطة جديدة إلى الجانب المواجه للأرض من الشمس.

وكانت هذه البقعة الشمسية تحت مراقبة مسبقة خلال الأيام الماضية إذ رصدتها المركبة الأوروبية “سولار أوربيتر” أثناء عبورها من الجانب البعيد للشمس قبل ظهورها من خلف الحافة. وعلى الرغم من حجمها الكبير لم يسجل كاشف الأشعة السينية في المركبة حتى الآن توهجات شمسية قوية صادرة من هذه المنطقة ما يجعلها هادئة نسبياً مقارنة بحجمها.

يبلغ امتداد مجموعة البقع الشمسية نحو عشرة أضعاف قطر الأرض تقريباً أي أن عرضها يقدر بنحو 127 ألف كيلومتر وبالاعتماد على هذا الامتداد وإذا افترضنا بشكل تقريبي أن المجموعة ذات شكل دائري فإن مساحتها قد تبلغ نحو 13 مليار كيلومتر مربع وهي مساحة تعادل قرابة 25 ضعف مساحة سطح الأرض ومع ذلك تبقى هذه قيمة تقديرية إذ إن البقع الشمسية لا تكون دائرية عادةً وتحتاج المساحة الدقيقة إلى قياسات تفصيلية لبنية المجموعة المغناطيسية وشكلها الفعلي.

ويجعل هذا الحجم الكبير مجموعة البقع الشمسية سهلة الرصد باستخدام وسائل الرصد الشمسي الآمنة ويمكن متابعتها باستخدام نظارات الكسوف المخصصة للرصد الشمسي أو عبر إسقاط صورة الشمس على سطح أبيض باستخدام منظار أو تلسكوب.

وتعد البقع الشمسية مناطق مؤقتة على سطح الشمس (الغلاف الضوئي او الفوتوسفير) تتميز بدرجات حرارة أقل من المناطق المحيطة بها بسبب تراكيز قوية للمجالات المغناطيسية وهي المناطق التي يمكن أن تنشأ منها التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية التي قد تؤثر في الفضاء القريب من الأرض.

وسيتابع علماء الفلك تطور هذه البقعة خلال الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت ستظل مستقرة أو ستشهد نشاطاً مغناطيسياً متزايداً مع استمرار دورانها باتجاه منتصف قرص الشمس.