اكتست المواقع التراثية والسياحية في الأحساء بحلّة رمضانية مبهجة، مع انتشار الفوانيس المضيئة والزينة الضوئية التي أضفت أجواءً روحانية وجمالية تعكس خصوصية الشهر الكريم، وتستحضر في ذاكرة الزوار ملامح الماضي وعادات المجتمع في استقبال رمضان.
وشهدت الشوارع والأزقة المحيطة بالمواقع الأثرية والسياحية في المحافظة تنوعًا لافتًا في الزخارف والإنارات ذات الأشكال الهندسية والألوان المتعددة، التي جذبت أنظار الأهالي والزوار في مشاهد بصرية آسرة، تعزز من أجواء البهجة وتمنح المكان طابعًا احتفاليًا ينسجم مع روح الشهر الفضيل.
وأوضح رئيس جمعية الآثار والتراث بالمنطقة الشرقية سعود بن عبدالعزيز القصيبي أن أهالي الأحساء اعتادوا سنويًا خلال شهر رمضان على تزيين منازلهم والشوارع والأحياء بالفوانيس والزينة الضوئية، إلى جانب تزيين المواقع التراثية والأسواق القديمة، تعبيرًا عن فرحتهم بقدوم الشهر الكريم، وإحياءً للمظاهر الرمضانية التي ارتبطت بذاكرة المجتمع عبر الأجيال.
وأشار إلى أن الزينة الرمضانية في الأحياء القديمة والأسواق التراثية والدكاكين العتيقة تمنح الأحساء طابعًا بصريًا مميزًا يجمع بين روحانية الشهر الكريم والتقاليد الاجتماعية الأصيلة، حيث تتحول البيوت والأزقة إلى لوحات فنية تنبض بالحياة، وتعيد الأهالي والزوار إلى أجواء الماضي الجميل.
وبيّن أن الأهالي يحرصون كذلك على إحياء عدد من العادات التراثية المرتبطة بشهر رمضان، مثل استخدام الأقمشة ذات الزخارف التقليدية وإبراز المبخرة والحناء، في دلالات تعكس عمق الارتباط بالإرث الثقافي للمحافظة، وحرص المجتمع على نقل هذه العادات الأصيلة إلى الأجيال الجديدة وتعزيز قيم الترابط والتكاتف الاجتماعي.








