افتُتحت مساء الجمعة الماضية فعاليات الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، الذي تنظمه مؤسسة بينالي الدرعية، وذلك في حي جاكس، تحت عنوان «في الحِلّ والترحال»، على أن يستمر حتى 2 مايو 2026.

ويستكشف البينالي في دورته الحالية موضوعات التنقلات والهجرات والتحولات، بوصفها مسارات تاريخية وثقافية ربطت الجزيرة العربية بالعالم عبر العصور، وانعكست في الذاكرة الجماعية والقصص والأغاني والإيقاعات والمفردات الشعبية. ويُشرف على الدورة المديران الفنيان نورا رازيان وصبيح أحمد، اللذان قدّما رؤية فنية تدعو الجمهور إلى اختبار عالم يتشكّل بالحركة والتغيّر والتقاطعات المستمرة بين الثقافات.

وتشهد الدورة مشاركة 68 فنانًا من أكثر من 37 دولة، مع عرض أكثر من 25 عملًا فنيًا جديدًا أُنتجت بتكليف خاص من مؤسسة بينالي الدرعية، في تأكيد على دعم الإنتاج الفني المعاصر وفتح آفاق جديدة للتجارب الإبداعية العابرة للحدود.

ويتميّز البينالي هذا العام بسينوغرافيا خاصة من تصميم أستوديو «فورما فانتازما» الإيطالي، أعادت تصور العمارة الصناعية في حي جاكس من خلال تدخلات بصرية مبتكرة ترتكز على اللون والشكل، وتحوّل الفضاء إلى تجربة حسية متكاملة.

كما سلطت الدورة الضوء على البعد الموسيقي بوصفه أداة لفهم التاريخ الاجتماعي والتراث الشفهي، من خلال العمل الأدائي «طيّ الخيام» (2026) للفنان السعودي محمد الحمدان، الذي يجسّد رحلة أدائية عبر وادي حنيفة وحي جاكس، ويُختتم بعرض موسيقي لفرقة «ثلاثي عبدالله منياوي».

وأكدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية آية البكري أن نسخة 2026 تمثل محطة مهمة في مسيرة المؤسسة، بوصفها خامس بينالي تنظمه منذ تأسيسها قبل خمسة أعوام، مشيرةً إلى ما تحققه من تنوع فني وحراك عالمي متسارع، ودورها في تقديم منصات دولية للفنانين وتعزيز التبادل الثقافي والاستثمار في المجتمع الإبداعي.

متابعات