.

أكد الشيخ أسامة بن عبدالله خياط، خطيب المسجد الحرام، أن التطور المتسارع في وسائل الإعلام بمختلف أشكالها ومنصاتها يفرض عبئًا ثقيلاً ومسؤولية عظيمة على الآباء والعلماء في حماية شباب الأمة وتحصينهم فكريًا وقيميًا.

وأوضح الشيخ خياط، خلال خطبة الجمعة بالمسجد الحرام، أن وسائل الإعلام الحديثة لم تعد مجرد أدوات لنقل المعرفة والمعلومة، بل أصبحت مؤثرة بعمق في تشكيل القناعات والسلوكيات، ما يستدعي وعيًا مضاعفًا وجهدًا مشتركًا من الأسرة والمؤسسات التربوية والعلمية، لترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة وتعزيز مفاهيم الاعتدال والانتماء.

وأشار إلى أن غياب التوجيه والمتابعة قد يفتح المجال أمام رسائل سلبية وأفكار دخيلة تستهدف عقول الشباب، مؤكدًا أهمية الدور التربوي للوالدين، ومسؤولية العلماء والدعاة في تقديم خطاب واعٍ يواكب العصر، ويجمع بين الأصالة والفهم الصحيح للواقع.

وشدد خطيب المسجد الحرام على أن تحصين النشء لا يتحقق إلا بالتكامل بين التربية الصالحة، والقدوة الحسنة، والمتابعة المستمرة، داعيًا إلى استثمار وسائل الإعلام ذاتها في نشر الوعي، وتعزيز القيم، وبناء جيل واعٍ قادر على التمييز والاختيار الصحيح في ظل الانفتاح الإعلامي الواسع.