سجّلت محيطات العالم مستوى قياسيًا جديدًا في درجات الحرارة خلال عام 2025، في مؤشر يعكس استمرار الأرض في امتصاص كميات متزايدة من الحرارة، وفقًا لما أكدته دراسة علمية دولية حديثة شارك فيها نخبة من المتخصصين في علوم المناخ والمحيطات.

وأفادت الدراسة، التي نُشرت في إحدى المجلات العلمية المتخصصة، بأن المحيطات امتصت خلال عام 2025 كمية من الطاقة الحرارية تفوق ما سُجّل في أي عام سابق منذ بدء الرصد المناخي الحديث، حيث بلغت الزيادة نحو 23 زيتاجول من الطاقة، وهو ما يعادل استهلاك العالم من الطاقة لعشرات السنين وفق معدلات الاستهلاك الأخيرة.

وبيّن الباحثون أن محتوى الحرارة في الطبقات العليا من المحيطات، وصولًا إلى عمق يقارب ألفي متر، بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق، ما يؤكد وجود اتجاه تصاعدي مستمر في ارتفاع حرارة البحار والمحيطات، نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة.

وأشار التحليل إلى أن ارتفاع درجات الحرارة لم يكن متساويًا في جميع المناطق، إذ شهدت أجزاء واسعة من المحيطات تسجيل درجات حرارة قياسية، في حين جاءت مساحات أخرى ضمن أعلى السنوات حرارة في تاريخ الرصد، خصوصًا في مناطق من المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ والمحيط الجنوبي.

كما أوضحت النتائج أن متوسط حرارة سطح البحر عالميًا سجّل ثالث أعلى مستوى له خلال عام 2025، وظل أعلى من المعدلات المرجعية بنحو نصف درجة مئوية، رغم بقائه أقل قليلًا من المستويات القصوى المسجّلة في العامين السابقين.

وحذّرت الدراسة من أن استمرار ارتفاع حرارة المحيطات يحمل آثارًا خطيرة، من بينها تسارع ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب التمدد الحراري، وزيادة شدة وتكرار الموجات الحرارية البحرية، فضلًا عن تعزيز الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف العنيفة نتيجة ازدياد الحرارة والرطوبة في الغلاف الجوي.

متابعات