سجّل عدد السجلات التجارية القائمة في المملكة العربية السعودية ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية عام 2025، ليصل إلى نحو 1.86 مليون سجل تجاري، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي، واتساع قاعدة ريادة الأعمال، وفق بيانات صادرة عن وزارة التجارة .

ويأتي هذا النمو مدفوعًا بتوسع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتنوّع الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب التحسن المستمر في بيئة الأعمال، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠ الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاع الخاص.

وأظهرت البيانات ارتفاع مشاركة الشباب والمرأة في تأسيس الكيانات التجارية، حيث شكّلت المؤسسات المملوكة للشباب نسبة كبيرة من السجلات القائمة، فيما واصلت المرأة حضورها اللافت في السوق، مسجّلة نسبًا متقدمة في السجلات الجديدة، ما يعكس توسّع الفرص الاقتصادية وتزايد الشمولية في بيئة الأعمال.

وسجّلت القطاعات الواعدة معدلات نمو متقدمة، تصدرتها أنشطة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتصميم واجهة وتجربة المستخدم، إضافة إلى نمو استثنائي في البرمجيات الصحية والطبية، في دلالة على تحوّل نوعي نحو الاقتصاد الرقمي والمعرفي. كما واصل قطاعا الألعاب الإلكترونية والأكاديميات الرياضية حضورهما ضمن مشهد الاقتصاد الإبداعي.

وعلى صعيد الأنشطة التقليدية، تصدر قطاع التشييد والبناء قائمة القطاعات الأعلى إصدارًا للسجلات الجديدة، تلاه قطاع تجارة الجملة والتجزئة ثم الصناعات التحويلية، بما يعكس استمرار الطلب المحلي وتوازن النشاط التجاري.

جغرافيًا، تركّزت السجلات التجارية الجديدة في مناطق الرياض والمنطقة الشرقية ومكة المكرمة، مع تسجيل حضور متدرج لبقية المناطق، ما يشير إلى نمو اقتصادي متوازن بين المراكز الحضرية المختلفة.

ويؤكد هذا الارتفاع في عدد السجلات التجارية أن الاقتصاد السعودي يواصل انتقاله نحو مرحلة أكثر تنوعًا وحيوية، مع تعزيز دور رواد الأعمال، وتوسيع قاعدة الابتكار، وبناء منظومة أعمال أكثر استدامة على المدى الطويل.

المصدر: متابعات