نجح مهرجان زيتون الجوف الدولي، منذ انطلاقته قبل 19 عامًا، في إحداث تحول اقتصادي نوعي في قطاع الزيتون بالمنطقة، عبر رفع القيمة السوقية لمنتجات زيت الزيتون وزيتون المائدة، وتمكين صغار المزارعين من الوصول إلى الأسواق المحلية والخليجية، وتحويل النشاط الزراعي من إنتاج فردي محدود إلى منظومة استثمارية متكاملة ذات عائد اقتصادي متنامٍ.

وأكد أمين منطقة الجوف المهندس عاطف بن محمد الشرعان أن المهرجان أسهم بشكل مباشر في انتقال عدد من صغار المزارعين إلى تأسيس شركات زراعية متكاملة، مشيرًا إلى أن بعض المشاركين في النسخ الأولى أصبحوا اليوم من الداعمين والرعاة للمهرجان، وهو ما يعكس الأثر التنموي المستدام للحدث.

ويُعد المهرجان منصة تسويقية رئيسة لمنتجي الزيتون والصناعات التحويلية المرتبطة به، حيث عرض المشاركون منتجات متنوعة تشمل زيت الزيتون، وزيتون المائدة، ومنتجات غذائية مبتكرة، وسط إقبال متزايد من الزوار، بما أسهم في رفع الوعي الاستهلاكي وتعزيز ثقة السوق بمنتجات المنطقة.

وبيّن مزارعون مشاركون أن المهرجان ساعد على رفع القيمة السوقية للمنتج بنسبة تصل إلى 500% مقارنة بالسنوات الأولى، إلى جانب التوسع في أعداد أشجار الزيتون، ورفع مستوى المعرفة بالأصناف المناسبة للإنتاج والجودة.

ويشهد المهرجان في نسخته الحالية مشاركة أكثر من 45 مزرعة زيتون، مع إتاحة التذوق قبل الشراء، وتطبيق علامة الفحص “مجاز” عبر فحوصات مخبرية متخصصة، بما يعزز جودة المنتج وثقة المستهلك، ويرسّخ مكانة الجوف كإحدى أبرز مناطق إنتاج الزيتون في المملكة.