جابت قافلة جمعية دروب القوافل مسارات درب زبيدة التاريخي، في فعالية ثقافية وتراثية لافتة امتدت على مدى يومين، بمشاركة أكثر من 250 مشاركًا ومشاركة من مختلف الأعمار، يمثلون 18 دولة، في مشهد جسّد عمق الإرث الحضاري للمملكة، وربط الماضي بالحاضر عبر تجربة ميدانية حيّة.
وانطلقت القافلة في يومها الأول من محطة جال الضبيب باتجاه شامة كبد لمسافة 22 كيلومترًا، قبل أن تواصل مسيرتها في اليوم الثاني من شامة كبد إلى زرود لمسافة مماثلة، وسط تنوّع في أنماط المشاركة شمل المشي على الأقدام، وركوب الخيل والجِمال، وركوب الدراجات، إلى جانب مشاركة هواة الطيران الشراعي، ضمن تنظيم محكم راعى أعلى معايير السلامة وسهولة المشاركة.
وجاءت الفعالية برعاية بيئية من هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، في إطار يعكس التكامل بين حماية البيئة وصون المواقع التاريخية، ودعم المبادرات الوطنية التي تُسهم في إبراز درب زبيدة بوصفه أحد أهم المسارات التاريخية المرتبطة بالحج والتجارة عبر العصور.
وأكد مشاركون أن تنوّع وسائل المشاركة أتاح للجميع خوض التجربة وفق قدراتهم واهتماماتهم، مشيرين إلى أن هذه المسيرة تمثل استحضارًا حيًا لطريق سلكه الآباء والأجداد، وتعكس تواصل الأجيال مع إرثها التاريخي في تجربة تجمع بين الثقافة، والطبيعة، والنشاط البدني.
وأوضحوا أن مثل هذه المبادرات تُعزز التعارف بين الثقافات المختلفة، وتشجّع على أسلوب حياة نشط، وتسهم في ترسيخ قيم التعايش والانفتاح، إلى جانب رفع الوعي بقيمة المواقع التاريخية وضرورة الحفاظ عليها.
يُذكر أن برنامج القافلة تضمن أنشطة ميدانية وبرامج تعريفية سلطت الضوء على تاريخ درب زبيدة وأهميته الثقافية، والجهود المبذولة للحفاظ على مكوّناته الطبيعية والتاريخية، بما يعزّز حضوره كأحد المعالم الوطنية الراسخة في ذاكرة المكان والإنسان.
متابعات








