باريس – وكالات

في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أبرز التحولات الدبلوماسية في السنوات الأخيرة، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة تفاهم مع إيران داخل قصر فرساي التاريخي في فرنسا، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك خلال عشاء رسمي أعقب أعمال قمة مجموعة السبع.

وتزامن توقيع ترامب مع توقيع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على الوثيقة، في إطار مساعٍ تهدف إلى إنهاء حالة التوتر والتصعيد التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار والتفاهم بين الجانبين.

وتتضمن المذكرة عدداً من البنود الرئيسية، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وتخفيف بعض العقوبات الأمريكية مقابل التزامات إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي، إلى جانب وضع خارطة طريق للوصول إلى اتفاق نهائي خلال فترة زمنية محددة بدعم دولي.

وقال ترامب للصحفيين عقب مراسم التوقيع: «لقد وقّعتها.. وقّعتها في فرساي»، في إشارة إلى أهمية الحدث ورمزيته التاريخية، فيما أكد البيت الأبيض دخول المذكرة حيّز التنفيذ.

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، بينما وصفت طهران الاتفاق بأنه فرصة حقيقية لاختبار الالتزام بالتنفيذ وبناء الثقة المتبادلة.

وحظي التوقيع باهتمام واسع من وسائل الإعلام الدولية والعربية، التي اعتبرت المشهد الدبلوماسي في قصر فرساي حدثاً تاريخياً قد يمهد لمرحلة جديدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، وسط ترحيب دولي حذر وترقب لمدى التزام الأطراف بتنفيذ بنود المذكرة خلال الفترة المقبلة.