في خطوة نوعية تعكس تكامل الجهود الوطنية، وقّع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وهيئة التراث مذكرة تعاون تهدف إلى ربط الأصول التراثية بالمتنزهات الوطنية وتحويلها إلى وجهات ثقافية بيئية مستدامة، وذلك ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتستهدف المرحلة الأولى من التعاون تطوير وتأهيل (27) موقعًا داخل المتنزهات الوطنية في عدد من مناطق المملكة، بما يسهم في تعزيز السياحة البيئية الثقافية، ودعم التنمية الاقتصادية، إلى جانب حماية المواقع الأثرية والتراثية بمختلف مكوناتها.
وشهد توقيع المذكرة كل من الرئيس التنفيذي المكلّف للمركز المهندس أحمد بن صالح العيادة، والرئيس التنفيذي لهيئة التراث الدكتور جاسر سليمان الحربش، حيث أكدا أهمية بناء نموذج متكامل للمتنزهات الوطنية يجمع بين حماية البيئة وصون التراث.
وتركز المذكرة على حصر وتوثيق المواقع الأثرية داخل المتنزهات وربطها بالسجل الوطني والترشيح العالمي، إضافة إلى تعزيز الأنشطة الاقتصادية وتمكين المجتمعات المحلية ودعم الحرفيين، إلى جانب تصميم تجارب ثقافية نوعية داخل المتنزهات لرفع جاذبيتها السياحية.
كما تشمل مواقع متعددة في مناطق المملكة، منها مواقع في الرياض والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية وعسير، وتضم معالم تاريخية بارزة مثل مسجد جواثا التاريخي بالأحساء ومدافن بقيق، إلى جانب نقوش ومواقع أثرية تعود لحضارات قديمة.
ويأتي هذا التعاون في إطار دمج الخطط البيئية مع جهود الحفاظ على التراث، بما يعزز استدامة المواقع ويدعم مكانة المملكة كوجهة سياحية ثقافية وبيئية رائدة.







